جلال الدين الرومي
118
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- فيأتيه رزقه كل يوم بلا تعب منه ، ولا تعود به حاجة إلى طلبه . « 1 » 1000 - ومن كانت القرعة تقع عليه يوما بعد يوم ، كان يسرع نحو الأسد وكأنه الفهد . - وعندما وصلت هذه الكأس في دورانها إلى الأرنب ، صاح قائلا : حتام هذا الجور ؟ إنكار الحيوان على الأرنب تأخره في الذهاب إلى الأسد - قال له القوم : لنا ردح من الزمن ونحن نضحي بأرواحنا فداء للحفاظ على العهد والوفاء . - فلا تطلب لنا سوء السمعة أيها العنود ، وحتى لا يغضب الأسد ، هيا ، اذهب إليه بأسرع ما يمكنك . جواب الأرنب عليهم - قال : أمهلوني أيها الرفاق ، حتى تنالوا النجاة الكبرى . 1005 - وحتى تجد أرواحكم الأمان بمكرى ، ويبقى هذا ميراثا لأبنائكم . - وكل نبي بين الأمم في هذه الدنيا ، يكون على هذا النسق ، فيسمي بالمخلص .
--> ( 1 ) ج / 1 - 457 : - وعندما أخذوا بينهم موثقا وذهبوا آنذاك إلى المرعي أمنين من الأسد المفترس . - اجتمعت تلك الحيوانات في مكان واحد ، وقد ثارت بينهم ضوضاء وضجة . - كان كل منهم يطرح رأيا وتدبيرا ، وكان كل منهم يسعى في دم الآخر . - وفي النهاية اتفقوا فيما بينهم ، أن تطرح القرعة فيما بينهم . - وكل من تقع عليه القرعة يكون الفريسة ، ويكون طعاما للأسد دون مناقشة . - واتفقوا فيما بينهم جميعا ، أن تكون القرعة مناط الاختيار .